أرسطو
14
علم الأخلاق إلى نيقوماخوس
الباب الثاني « 1 » الأريحية - حدها والفرق بينها وبين السخاء - التفريط والافراط بالنسبة للأريحية - خواصّ الأريحى - مقاصده وطريقته في فعل الأشياء - النفقات التي تختص بالأريحية - النفقات العمومية ، النفقات الخصوصية - الافراط في الأريحية - فظاظة التبهرج ونبوّه عن الذوق - التفريط في الأريحية - الحقارة . « 2 » - الكلام على الأريحية إنما هو نتيجة طبيعية لما سبق . هذه الفضيلة هي بالبديهية أيضا احدى الفضائل المتعلقة بالتصرف في الأموال ، غير أنها لا تتناول كالسخاء جميع الأفعال التي تتعلق بالأموال ، بل هي لا تنطبق إلا على الأعمال التي يجلّ فيها الانفاق . فهي في هذه الأحوال الاستثنائية تفوق السخاء في العظم لأنها كما يدل عليه اسمها إنفاق المال إنفاقا مناسبا في ظرف عظيم . « 3 » - على أن معنى العظم هو دائما معنى إضافى ، فليس سواء إنفاق الذي ينشئ السفن ويوسقها ، والذي ينفق لنصرة نظرية بسيطة . أما مناسبة الانفاق فإنها تتعلق بالمنفق وموضوع الانفاق ووسائله . « 4 » - فالذي ينفق كما ينبغي لكرامته في الأشياء الصغيرة والعادية لا يستحق بذلك لقب الأريحى ولا ذلك الذي يمكنه أن يقول كما قال الشاعر :
--> ( 1 ) - الباب الثاني - الأدب الكبير ك 1 ب 24 والأدب إلى أويديم ك 3 ب 6 . ( 2 ) - نتيجة طبيعية لما سبق - الواقع أنه من الملائم الكلام على الأريحية بعد السخاء . ولكن في الأدب إلى أويديم لم يتكلم على الأريحية الا بعد المروءة وكذلك في الأدب الكبير . - كما يدل عليه اسمها - الاشتقاق اللاتيني في هذا المعنى كالاشتقاق اليوناني . ( 3 ) - الذي ينشئ السفن ويوسقها - يكاد لا يوجد في الأزمان القديمة بين المصروفات العمومية ما هو أهم من ذلك . ( 4 ) - في الأشياء الصغيرة - هذا القيد يخرج معنى الأريحية كما يدل عليه اللفظ . - الشاعر - هو « هوميروس » ر . الأوديسى النشيد 17 البيت 420